سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

168

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

وهناك كثير من الناس يقصدون زيدا وبكرا ويقضون ساعات على أبوابهم ليطلبوا منهم حوائجهم ويستعينوا بهم في أمورهم ، من غير أن يذكروا اللّه تعالى . فالمريض يذهب عند الطبيب ويتوسّل به ويستغيث به ويريد منه معالجة مرضه ، فهل هذا شرك ؟ ! والغريق وسط الأمواج يستغيث بالناس ويستعين بهم في إنقاذه من الغرق والموت ، من غير أن يذكر اللّه عزّ وجلّ ، فهل هذا شرك ؟ ! وإذا ظلم جبّار إنسانا ، فذهب المظلوم إلى الحاكم وقال : أيّها الحاكم ، أعنّي في إحقاق حقّي ، فليس لي سواك ولا أرجو أحدا غيرك في دفع الظلم عنّي ! فهل هذا شرك ؟ ! وهل هذا المظلوم مشرك ؟ ! وإذا تسلّق لصّ الجدار وأراد أن يتعدّى على إنسان فيسرق أمواله ويهتك عرضه ، فصعد صاحب الدار السطح واستغاث بالناس وطلب منهم أن يدفعوا عنه السوء ، وهو في تلك الحالة لم يذكر اللّه تعالى فهل هو مشرك ؟ ! لا أظنّ أن هناك عاقلا ينسب هؤلاء إلى الشرك ، ومن ينسبهم إلى الشرك فهو : إمّا جاهل بمعنى الشرك أو مغرض ! ! فأيّها السادة الحاضرون أنصفوا ، وأيّها العلماء احكموا ولا تغالطوا في الموضوع ! ! عقيدة الشيعة في التوسّل الشيعة كلّهم متّفقون على أنّ أحدا لو اعتقد بألوهيّة النبيّ أو الأئمّة ، أو جعلهم شركاء للّه سبحانه في صفاته وأفعاله ، فهو مشرك